الساعة الآن 04:12:43 AM | 2017-12-15

قصيدة حياة البهلول في الكندرة

احصائيات الخبر
القراءت: 1449
التعليقات: 0
الارساليات: 300
طباعة الخبر ارسال لصديق

 

المهندس الكابتن / سالم رجب الزهراني

(سويمر الليالي)

 

قصيدة حياة البهلول في الكندرة

 

أنجبتني أمي يوما علي ارض جدة بالقرب من مقبرة أمنا وجدتنا

حواء خلف القشلة وبحر الاربعين اسمي الفتي البهلول

لقبني اياه رئيس النادي الأهلي الأمير عبدالله الفيصل رحمه الله

أشوت الكورة موزه ببهلله وأرقص حراس المرمي وتخش قول

أشق الشبكة في الثمانية مع سالم أبو عرام والفار والمسمار

والغراب الصغير مدربنا اليافعي وحسن المجلجل ومحمد القثمي الوصلة

والكبش عنواني حي الكندره في وسط جهينة وأمام بيتنا

أطفال يلعبون البرجون وأم سبعة حجار وطيري شرعة والقب

وأول الشارع عامود يعلق عليه فانوس حتي تباشير الفجرية

يقوم أبوزيد اليماني معلق الفوانيس بأخذه وفي المقابل العم

رجاءالله جالس في محله يبيع البيض البلدي والحبحب والفجل الأبيض

يأكل الكرات والخبز الأسمر ويشرب شاهي التلقيمه ويدخن سيجارته

المعمولة من ورق الشامي الرقيقة وآخر الزقاق تقف أم محي

تندب حظها علي ولد محي المعتوه وعلي كلابه الكثيرة المسعورة

تهزهز ذيلها ويكثر صياحها وتجري وتنطنط وتنبح عندما تراه

وهذه أمي الطيبة الحنونة التي ربتني أن لا أنظر أو أتفوه

أو أسمع وأن أقف لذلك الجار تقديرا واحتراما وأن ألاطف

الولد المعتوه وأساعد جارتنا مزنة في حمل تنكة الموية

وعلمتني أن اقبل يدي ورأس والدي كل يوم في الفجرية

وأشرب الحليب من ماعز جارتنا مزنة لكي اصبح رجلا قويا

لأشارك الأفراح والأحزان وتمر الايام والازمان وأدخل المدرسة

اول يوم الدراسة وأنا طفل يصطحبني والدي الي المدرسة

وأنا ارفض وأمسك بثوب أمي وأبكي وأبي يسحبني

ويصرخ بوجهي وأنا استنجد بأمي أرجوك لا لا لا تتركيني

أرحل أنا مازلت صغيراوأقف أمام أبي وأنا ابكي أرجوه

لا تتركني يا أبي لا تتركني وحيد في المدرسة فأنا

لم أصبح كبيرا توسلاتي و صرخاتي وبكائي تذهب

أدراج الرياح وأبقي لوحدتي ألملم دمعتي وأمسح

دموعي بأطراف أكمامي ويدخل المدرس وانظر

الي وجهه المحمر وهو يصرخ يالله قول أ أ أ باء

ب ب ب وأنا اردد وراءه أ ب ب ب أف تا تا ث ث

لا لا لن أبقي في المدرسة أعيدوني لأمي لجارتنا مزنة

الي محي للولد المعتوه لبت الجيران نلعب عروس وعروسة

وتمر الايام والازمان ونفقد جارتنا مزنة وحليب المعزة

الله يرحم مزنة ويزداد محي الولد المعتوه بلاهة

وتزوج بنت الجيران أمل ويموت العم جادالله بالسرطان

ونترك حارتنا ويودعنا كل الجيران حتي الولد المعتوه

يودعنا تارة يبكي وتارة يضحك ونحط رحالنافي حي

أخر وأتعلم كيف أنظر للمرأة وأسرح شعري لكي

ألفت بنات الحارة ومن خلفي أبي يعاتبني لأهمالي

احترام الجيرة وأمي تكبح نزواتي وأنا أزداد طولا وصلابة

واتفاخر بحجم عضلاتي بقوة وجدارة في حينا الغريب

جارنا لا نعرف سوي اسمه الاول وامتلات بيوتنا بالخدم

والسواقين لم نعد نحن ولم يعد لا للزمان ولا للمكان

لم تعد اللغة العربية لغة الأطفال حروفهاتخرج مكسرة

قواعدها صارت ملفقة ومركبة الوعد والعهد والصدق

أصبحت عملة نادرة ولم يعد السكوت من ذهب فيه زمن الذل والقهر

وتمر الايام والازمان وازداد معرفة بالطول والعرض لأعلق

شهاداتي علي الجدران وأكافح ليلا ونهاراليهنئ اولادي

حياة كريمة لم يعدلديهم جد يقف عليهم أوجدة تحنوا

عليهم وتداعبهم وترفع يداها ليبارك الله في خطواتي واليوم تجدني

طيرا مقهورا مذبوح متالم حتي رأس الأب لم يعد يقبل فقدأمسي

بمناي عن القبلات والآن أصارع التيار وهذا كفني بجوار

قبري يلملم آلام قدمي ونزيف جراحي

ملاحظة:

جميل أن يتذكر الانسان مراحل حياته من البداية حتي النهاية خاصة مراحل المراهقة حيث نعيش في عاصمة جدة الكندرة وكنا نقيم مباراة ودية مع الاندية الكبيرة مثل الاهلي علي شرف صاحب السمو الملكي الامير عبدالله الفيصل رحمه الله وقد لفت نظره علي اللاعب البهلول حيث استوقفني ما بين الشوطين وسئلني ما اسمك أنت قلت سالم رجب الزهراني أنت فعلا بهلولي مرقص حراس المرمي وسمعت عنك الكثير في الكندره خاصة عندما سجلت الهدف الجميل في نادي شبابنا الاهلي لذا اعتبر نفسك أحد أبناء الكيان الاهلاوي ولاعبا في صفوف شباب الاهلي وسوف تستلم مني خطاب قال فيه سوف يتم تسجيلك عن طريق الأستاذ عبدالله القمب ومبلغ قدره 3000ريال فشكرت سموه الكريم وتم تسجيلي أثناء ذلك الوقت في الصيفية قد سجلت دورة ارامكو للغة الانجليزية وشرحت لسموه وضعي الدراسي فرحب بذلك واشتركت بنادي القادسية أعاره وقد تدربت في القادسية ملعب يعقوب بالخير علي يد المدرب الوطني خالد الدوسري وكان زملائي الحارس العملاق عبدالله الطيب وعبدالرحمن سالم وسعود جاسم وعبد الله الصغير وأشقاء الدرب حمد وإسماعيل الدوسري وسيف وغيرهم وكانوا خير الأصدقاء لمدة سنة ونصف وبعد انتهاء الدورة وقابلت سموه الكريم حيث أمر بدراسة اللغة في بريطانيا مرة أخري 9 شهور ثم ابتعثت الي امريكا مرة اخري لتكملة مشواري الدراسي والعملي في حياتي بفضل الله ثم سمو الأمير عبدا لله الفيصل الذي أعتبره الأب الروحي لي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته واليوم أصارع للبقاء وحدي الملم آلام قدمي ونزيف جراحي